الشيخ المفلح الصميري البحراني
47
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الأول : إذا قيد الفسخ برد الثمن فليس له الفسخ بدون رده أو مثله ، ولو فسخ قبل ذلك كان لاغيا ، وان لم يقيد برد الثمن جاز الفسخ مع حضور الثمن وعدمه ، وكذا لو كان الخيار للمشتري ، فإن قيده برد المبيع أو مثله « 70 » لم يجز الفسخ قبل الرد ويجوز مع الإطلاق ، ولو أتى ببعض الثمن أو ببعض المبيع لم يجز له الفسخ الا مع اشتراطه مع الإتيان بذلك البعض ، ثمَّ ان كانت المدة طرفا للفسخ والاسترجاع كان له الفسخ متى جاء بالثمن ووجب قبوله ، وان كانت غاية لم يجب عليه قبض الثمن قبل مضيّها ولا يجوز الفسخ قبل ذلك . الثاني : إذا جعلا الخيار لعبد أحدهما ملك مولاه الخيار ، وان جعلاه لعبد أجنبي لم يملكه مولاه ، ولو مات العبد لم ينتقل إلى مولاه ، وكذا لو مات الأجنبي لم ينتقل إلى وارثه ، لأنهما لم يرضيا بغير نظره ، بخلاف ما لو كان لأحدهما ، فإنه ينتقل إلى وارثه ، وإذا جعلا الخيار لعبد الأجنبي لم يتوقف على رضا مالكه ، الا ان يمنع شيئا من حقوقه ، فيتوقف حينئذ . الثالث : لا يبطل الخيار بتلف المبيع ، فإن كان مثليا طالب بالمثل مع الفسخ ، والا بالقيمة . الرابع : يجوز اشتراط مدة متأخرة عن العقد ويلزم بينهما ، لأصالة الجواز ، ولعموم : « المؤمنون عند شروطهم » « 71 » ، ويحتمل العدم ، لأن الواجب لا ينقلب جائزا . الخامس : لو جعل الخيار لاثنين ، فاختار أحدهما الإمضاء ، والآخر الفسخ انفسخ البيع ، وكان الحكم لمختار الفسخ ، لأن اختياره ناقل والآخر مقرر ،
--> « 70 » - في « ن » و « ر 2 » بزيادة : إن كان مثليا . « 71 » - تقدم فيما سبق ص 44 .